تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

67

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وكيف كان ، إنّ الّذي يدلّ على تعيّنه - مضافا إلى الشهرة - هو مرسل الصدوق المتقدّم « 1 » . ولا ضير بالإرسال بعد كونه بنحو البتّ - حسب ما أشير إليه غير مرّة - وليس للأصحاب مستند سواه ، فينجبر به الضعف الموهوم . وفي قبالة طائفتان من النصوص : الأولى : ما يستدلّ به للتخيير بين الاضطجاع على الأيسر وبين الاستلقاء . والثانية : ما يستدلّ به لتعيّن الاستلقاء . فنأتي بهما أوّلا ، ونشير إلى العلاج بين هذه الطوائف ثانيا . أما الطائفة الأولى : فمنها : خبر « عمّار » المتقدّم ، إذ فيه . . فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنّه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة إلخ « 2 » . لظهوره في عدم تعيّن كيفيّة خاصّة ، بل يجوز له كيف ما قدر : من الاضطجاع على الأيسر أو الاستلقاء . ولا يتوهّم التخيير بالنسبة إلى الأيمن أيضا ، لتفسيره هناك بما لا ينافي ، فراجع . وفيه : أنّ ظاهر الأمر باستقبال الوجه للقبلة هو تقدّم الاضطجاع على الأيسر على الاستلقاء ، إذ المراد هو كيفيّة الاستقبال حال الصلاة ، ومن المعلوم : أنّ المستلقي لا يكون وجهه حالها تجاه القبلة . نعم ، لو جلس لكان وجهه كذلك ، ولكنّه خارج عن الفرض . فهو من الطائفة الدالّة على تعيّن الاضطجاع على الأيسر لا الدالّة على التخيير بينه وبين الاستلقاء . وعلى التنزّل : يكون ظهوره في تجويز الاستلقاء مع التمكّن من الاضطجاع على الأيسر بالإطلاق الصالح للتقييد بمرسل « الصدوق » . ومنها : ما رواه في المستدرك عن « المعتبر » عن الصادق عليه السلام . . فإن لم يقدر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 15 و 10 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 15 و 10 .